حريق هائل يقضي على طفلتين وشاب بالمناقل
سودان نيوز _ المناقل:
خيم الحزن على سكان مدينة المناقل غرب ولاية الجزيرة أمس ، بعد أن لقيت طفلتان شقيقتان وابن جيرانهما وهو شاب في العقد الثاني من عمره، لقوا جميعا حتفهم في حريق فيما أصيبت شقيقة الطفلتين الثالثة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى أن الشاب المتوفى أقتحم غرفة انفجرت بداخلها اسطوانة غاز لإنقاذ من بداخلها من الحريق، إلا أنه فارق الحياة لاحقاً بعد نجاحه في إخراج إلمصابة.
وقال شاهد عيان، وأحد جيران الضحايا: إن الحادثة تعتبر أكبر مأساة تشهدها المدينة، إذ تركت حسرة وألماً كبيرين بين أهالي المدينة، وتابع أن والدتهم الكادحة “سوسن الطيب” التي تسكن بحي المزاد وتساعد زوجها في إعاشة الأطفال، حيث تعمل بائعة شاي بالسوق الصغير، كانت قد وضعت (حلة) في الغاز، وذهبت إلى السوق للعمل من أجل إعاشة أبنائها، في وقت كانت الطفلتان بالمنزل.
وأضاف أن إحدى شقيقاتهما كانت قد لحقت بوالدتها للعمل معها وبقين الثلاث الأخريات بالمنزل، وأثناء ذلك انفجرت أسطوانة الغاز، وبدأت النيران تلتهم أجزاء المنزل وعندما شعرت الصغيرتان بألسنة اللهب تحاصرهما حاولتا إنقاذ حياتهما لجأتا للإختباء داخل دولاب الملابس، فيما ظلت الثالثة تطلق صرخاتها وسط النيران، وأضاف، قائلاً: وعندما ارتفعت ألسنة اللهب عالياً سمع أحد أبناء الجيران، ويدعى “مثنى عباس” صوت الطفلة فاقتحم المنزل بشجاعة كبيرة، ومن ثم اقتحم الغرفة المحترقة، وأنقذ الطفلة “هويدا محمد آدم” البالغة من العمر (7) سنوات، وأخرجها إلى الشارع العام، دون أن يرى شقيقتيها نسبة لاختبائهما داخل الدولاب.
وأوضح أن الشاب الشجاع قد تعرض لحريق من الدرجة الأولى بجانب الطفلة التي أنقذها، ووقتها كانت قوات الدفاع المدني قد حضرت وشرعت في احتواء الحريق، وقد نجحت في ذلك بفدائية عالية لدرجة أسفرت عن إصابة أفرادها بحروق متفاوتة.
وقال: إن الشاب رغم إصابته كان يقول لأفراد الدفاع المدني (خلوني في أطفال جوه)، عند محاولتهم إنقاذه من الحريق، وتابع، أن المفاجأة المحزنة كانت العثور على الطفلتين “مناسك (3) سنوات و”خديجة” (4) سنوات، متفحمتين داخل دولاب الملابس في مشهد أبكى جميع الحاضرين.
واستطرد إن الشاب المصاب والطفلة أسعفا إلى مستشفى المناقل، وقد مكث الشاب ساعات تلقى فيها الإسعافات ثم قررت أسرته نقله إلى إحدى مستشفيات الخرطوم، لكنه أسلم الروح إلى بارئها في الطريق، فيما حوَّلت الطفلة إلى مستشفى مدني وهي في حالة خطيرة.
وأضاف، قائلاً: إن والدة الطفلتين هي إنسانة كادحة ومعروفة لمجتمع المناقل وهي تعمل رزق اليوم باليوم لمساعدة زوجها في تربية الأبناء، داعياً ومناشداً أصحاب القلوب الرحيمة من أهل المناقل والخيِّرين الوقوف معها حتى تخرج من محنتها سيما وأنها فقدت جميع ممتلكاتها المنزلية بجانب فلذات كبدها.
وأثنى على الوقفة المشرفة التي وقفها كل من المحامي “عبد الرحمن علي عبد الرحمن” و”هاني زاهر” و”محمد هارون” (قرج) و”فتحية عمر سعد” و”مجدي أبو كارة” بتكفلهم بعلاج الطفلة المصابة بمدني ووعدهم بطرق كافة الأواب لدعم هذه الأسرة المكلومة.

ليست هناك تعليقات :