المشاركون في «الحوار».. سخط وغضب بعد ضياع نصيب «الكيكة»
سودان نيوز ـ الخرطوم:
سخط وغضب وهواء ساخن خرج من صدور بعض من سقطوا سهواً أو عمداً من قائمة تقسيم (الكيكة) كما يصفها النائب الأول، فلم يجدوا حظاً من مواقع تشريعية أو مناصب تنفيذية، ليكون تنفيسهم عبر الإعلام في محاولة للفت النظر تارة أو للتذكير بوجودهم تارة أخرى.
أبرز الأسماء:
حزب الوسط الإسلامي بزعامة د.يوسف الكودة كان أبرز الأحزاب التي أثارت لغطاً بسبب عدم المشاركة في الـ(كيكة) وعبر عن سخطه في نص حوته صفحته الإسفيرية، واتهم الرجل النظام الحاكم بإقصاء حزبه من المشاركة في التشكيلة الحكومية الجديدة المعلنة، وفسر الأمر كعقاب صادر في حق حزبه، وأن يشارك مثل الأحزاب الأخرى في المجالس النيابية المختلفة أسوة ببقية أحزاب الحوار، واعتبر تعامل النظام معه وحزبه نوعاً من التشفي.
معلومات غير مؤكدة ومبنية على الملاحظات العابرة من شخصيات شاركت في الأحزاب وأخرى بناء على بيانات صدرت عن أحزاب معترضة وغاضبة ، فإن أبرز الأجسام التي لم ترد في التشكيل الجديد تنفيذياً وتشريعياً على سبيل المثال لا الحصر، قوى نساء الأحزاب، حزب أنا السودان، والوسط الإسلامي، وتيار الأمة الموحد، والحزب الليبرالي، الجبهة الشعبية المتحدة لشرق السودان، والحركة الشعبية أصحاب المصلحة، بيد أن معلومات أخرى تشير إلى أن الليبرالي مشارك عن طريق مسؤوله السياسي تشريعياً، كما رشح ما يشي بأن ثمة مشاركة تنفيذية ولائية للحزب الذي تتزعمه د.ميادة سوار الدهب.
ويذهب المتحدث باسم تيار الأمة الموحد برئاسة الفاضل آدم إسماعيل، عيسى عبد الله ، بأن ثمة قرابة الـ(13) جسماً سياسياً لم يتم إشراكها بالرغم من وجودها الأساسي في الحوار الوطني، مؤكداً عدم وجود إحصائية دقيقة لمن لم يردوا ضمن التشكيل الحكومي سواء تشريعياً أو تنفيذياً.
وأوضح عبد الله بأنهم مثل غيرهم خضعوا للمعايير التي أشرفت عليها اللجنة التنسيقية العليا لإنفاذ مخرجات الحوار الوطني، واصفاً حزبه بالمستوفي، وأضاف: من ثم قدمنا ترشيحاتنا لكافة المستويات خصوصاً وأن لدينا أعضاءً كانوا مفوضين سابقين في الولايات، وضباط شرطة وجيش وكذلك وزراء كرئيس الحزب الفاضل آدم إسماعيل الذي شغل منصب وزير ولائي في سنار للتخطيط العمراني ثم للثقافة.
ونفى متحدث تيار الأمة الموحد أن يكون حزبه بلا جماهير أو غير مؤهل لذا تم استبعاده. ويشار إلى أن التيار منشق بالأصل عن الأمة الإصلاح والتجديد برئاسة وزير الدولة بالداخلية السابق بابكر دقنة، قبل أن يعاود الانقسام مجدداً في 20 مايو 2015م عنه برئاسة رئيسه الحالي.
وقال د.يوسف الكودة، إنه لم يطالب بوزارة لجهة أن الوزارات محدودة والأحزاب كثيرة، مؤكدا بأنه ليس غاضباً لعدم إشراكه لوجود أحزاب كبيرة ومنافسة، وقال هذا أمر مفهوم لي، واضاف: لكنني غاضب جداً جداً ليس لأنني لم تمنحني حقي ولكن لأنها أجهضت حق حزب الوسط الإسلامي لأنه طالما هو حزب من أحزاب الحوار فأقل شيء نخرج بمشاركة في البرلمانات سواء في المركزية أو الولائية، واصفاً تعامل الحزب الحاكم مع حزبه بـ كأننا غير موجودين مفسراً الامر بالمقصود وأنهم كحزب مستهدفين.
مبررات وأسباب:
عضو اللجنة التنسيقية العليا وآلية (7+7) كمال عمر يذهب إلى أنه لا توجد قائمة دقيقة بالذين تم استبعادهم أو سقطوا من المشاركة، مؤكداً أن الكودة على سبيل المثال كان مشاركاً في الحوار وأن حضوره بعد أن ترك المعارضة الخارجية منح زخماً للحوار الوطني، وأضاف: هناك مجموعات تم إشراكها في الحكومة يقلون عن الكودة في الاسم والعطاء. وكشف عمر عن توقعه سابقاً بمكافأة الكودة على مشاركته وأضاف: ليس بالضرورة بالمشاركة التنفيذية.
وأكد كمال عدم تطبيق معيار الجماهيرية على الأحزاب، منوهاً إلى الاكتفاء بأن يكون الحزب مسجلاً وموقعاً على الوثيقة الوطنية، كاشفاً عن مساواة حزبه المؤتمر الشعبي مع أحزاب تقل عنه حجماً وجماهيرية، وأضاف: قلنا إن المشاركة يجب أن تكون رمزية لا بالقيمة الحزبية. وأكد ممثل الشعبي في الحوار الوطني أن أهم المعايير التي تم فرضها كانت تخص المشاركة في الجهاز التنفيذي لمن سيتقلدون وظائف، وقال: تم الإصرار على الشهادة الجامعية إذ لا يمكن تعيين شخص في وظيفة تنفيذية بلا شهادة جامعية، ولم يتم النظر بتاتاً لحجم الحزب.
فيما اعتبر مقرر لجنة الحريات في الحوار الوطني د.عمار السجاد، أنه نادراً ما يتم استبعاد شخص أو حزب إلا إذا كان غير مستوفٍ المعايير أو أنها جهة غير مؤثرة واستدرك: لا يوجد استبعاد ولكن هناك نوع من عدم العدالة في التوزيع.
من جانبه أكد مصدر بإحدى الحركات الموقعة على اتفاق سلام وشارك في لجان الحوار –فضل حجب اسمه، لا يوجد استبعاد إلا حال عدم تطابق المعايير، مؤكدأً أن تطبيق المعايير أمر تختص به اللجنة التنسيقية العليا لإنفاذ مخرجات الحوار الوطني وبدورها فوضت رئيس اللجنة الرئيس البشير. كاشفًا عن وجود العديدين من قدموا استقالاتهم وآخرين حددوا مشاركتهم تشريعياً كمنبر السلام العادل أو الإصلاح الآن.
خيارات ومعالجات:
سخرية لاذعة واجه بها الشارع العام ما تم تداوله عن احتواء الحزب الحاكم لأزمة العديد من الاحزاب التي شاركت في الحوار ولم يتم إشراكها في الحكومة بمنح عربات لعضوية تلك الأحزاب.
في المقابل هدد تيار الأمة الموحد باللجوء إلى جماهيره ومخاطبتها وتنويرها بحقيقة الوضع بعد أن وعد جماهيره بالمشاركة، واتهم المتحدث باسمه عيسى عبد الله الرئاسة بخداعهم وأضاف: شاركنا في اجتماع 15 مارس ووعدنا فيه بالمشاركة الكاملة ومنه بشرنا قواعدنا وهو ما لم يحدث لقد خدعونا خدعة كبيرة. منوهاً بأن عضويتهم تضم من كانوا في الحركات المسلحة وأهالي القرى والأرياف وسكان المعسكرات..
فيما يرى كمال عمر بأن المعالجة يمكن أن تحدث كما حدثت لمبارك الفاضل الذي امتنع عن المشاركة بمبرر قلة الحصة ثم عاد وتم إلحاقه إلحاقاً-بحسب تعبيره-. قاطعاً بأن ثمة سلطة تقديرية لرئيس التنسيقية رئيس الجهورية في معالجة من سقطوا سهواً، وأضاف: لا يوجد سبب لائحي أو تاسيسس للأبعاد.
من جانبه اعتبر الكودة أن هناك أشخاصاً لحقوا بالحوار مؤخراً ووقعوا بعد أنتهاء الحوار قدمتهم الحكومة على حزبه برغم قدومه من آخر الدنيا والتزام عضويته في اللجان، وأضاف: نحن لا نقبل الذل والإهانة. واستهجن يوسف ما رشح عن معالجات الحزب الحاكم بمنح عربات لمن سقطوا في المشاركة، وقطع بأنه يرفض ذلك ولو منح 100 عربة، واعتبره مالاً عامًا وتصرف حرام ولا يجوز. كاشفا عن أن الخيارات يحددها مؤتمر حزبه العام المزمع انعقاده عقب شهر رمضان سواء المعارضة او إسقاط النظام او غيره من الخيارات أي يحدد ما يحدد.
نقلاً عن صحيفة السوداني

ليست هناك تعليقات :