وسط الخرطوم..أطفال يحاربون «الفقر»
يبدأ عمل “أحمد” وهو طفل عمره عشر سنوات مع اثنين من اصدقائه بحي مايو جنوبي العاصمة الخرطوم التحرك لأحياء شرق الخرطوم وأسواقها بواسطة عربة تقليدية “كارو” لجمع اكبر قدر القناني البلاستيكية يومياً، حيث لا يمر عليه دون أن يمارس عمله بجمع قناني بلاستيكية فارغة للمشروبات الغازية والمياه من شوارع العاصمة .
ويشترى تجار في العاصمة هذه القناني من جامعيها الذين تتزايد اعدادهم في شوارع المدينة ومن ثم بيعها لاعادة تدويرها.
وتبدو مهمة “أحمد” وأصدقائه أكثر سهولة مقارنة مع أقرانهم الذين يطوفون الشوراع وهم يحملون جوالات معبأة بالقناني فوق رؤوسهم او على ظهورهم للتغلب على ايجار مقطورة بدائية تساعدهم في شحنها ونقلها.
ويقول الطفل “إدريس” 10 أعوام و الذي يجلب القناني الى محطة تجميع بمنزل مهجور بضاحية المعمورة شرقي العاصمة السودانية انه “يطوف الشوراع الرئيسية بالخرطوم بحثا عن القناني الفارغة سيرا على الأقدام ويقوم بتعبئة 120-200قنينة في اكياس كبيرة (جوال) ويحملها فوق رأسه ويسير بها مسافة طويلة لان ايجار المقطورة البدائية (الكارو) مكلف ويخصم من قيمة الشحنة “، وفقا لصحيفة "الطريق".
ويغادر إدريس منزله في حي مايو الفقير جنوبي العاصمة في وقت مبكر من الصباح لجميع حصيلة وافرة من القناني الفارغة، ويعرب هذا الطفل عن أمنيته بامتلاك شاحنة للتوسع في العمل.
ويجني إدريس حوالي 100جنيها حال تمكنه من جمع كميات كبيرة من القناني ويقتسمها مع اثنين من معاونيه وهم طفلان ينحدران من عائلة فقيرة.
وتزدهر تجارة القناني في العاصمة في عطلة المدارس الصيفية لان الاطفال يعملون على جمع كميات منها طيلة ساعات النهار والصباح طلبا للمال.
ويقول أحمد: إنه ربما لن يعود للمدرسة الحكومية التي يرتادها بالحي اذا ما زادت مكاسبه في العمل.
ويضيف “القليل الذى اكسبه من هذا العمل يعينني انا واسرتي في التغلب على ظروف الحياة ويوفر لنا الغذاء”.

ليست هناك تعليقات :